Site-Logo
Site Navigation

Ù?نون التزوير Ù?ÙŠ الانتخابات المصرية: ثلث الناخبين اموات

6. September 2005

القاهرة ـ القدس العربي ـ من خالد الشامي

رئيس لجنة انتخابية يروي لـ القدس العربي اساليب تدخلات باشوات الحزب الحاكم

طغت الازمة القضائية Ù?ÙŠ الانتخابات المصرية علي القضايا السياسية والاقتصادية التي كان Ù…Ù?ترضا ان تتصدر النقاشات قبل يومين من اجراء اول انتخابات رئاسية متعددة Ù?ÙŠ تاريخ البلاد.
واحتدمت المواجهة بين الحكومة والقضاة بعد رÙ?ض رئيس اللجنة العليا للانتخابات ممدوح مرعي قرارا لمحكمة القضاء الاداري بالسماح لمندوبين من منظمات المجتمع المدني بدخول مقار اللجان الانتخابية.
واعتبر ناشطون ومعارضون ان الرÙ?ض الصارم الذي تبديه الحكومة تجاه وجود مراقبين محليين او دوليين يعكس خشيتها من انÙ?ضاح اساليب ÙˆÙ?نون عريقة Ù?ÙŠ تزوير الانتخابات.
واحتج زعيم حزب الوÙ?د نعمان جمعة امس الاول علي استئثار الحزب الحاكم بجداول الناخبين التي يعتقد كثيرون ان ثلث المسجلين Ù?يها هم من الاموات او المهاجرين او السجناء، ما يتيح للحكومة استخدام اسمائهم كـ مصوتين دون ان تخشي انÙ?ضاح الامر لاحقا.
وطالبت كاÙ?Ø© احزاب المعارضة المصرية بتنقية الجداول الانتخابية التي تضم حاليا نحو 32 مليون ناخب، الا ان الحكومة ماطلت دائما Ù?ÙŠ الاستجابة.
وعكست الشروط التي اعلنها نادي القضاة Ù?ÙŠ اجتماعه الاخير للاشراÙ? علي الانتخابات اهم Ù…Ù?اتيح التزوير التقليدية وبينها تسليم محاضر التصويت والÙ?رز Ù?ÙŠ اللجان الÙ?رعية الي القضاة ما سيمنع حدوث تلاعب Ù?ÙŠ الصناديق اثناء نقلها، خاصة Ù?ÙŠ المناطق الريÙ?ية حيث تكون المساÙ?Ø© بعيدة غالبا.
ومع غياب القاضي او اي مراقب محايد، وحسب المعارضة يقوم مندوبو الحزب الحاكم باتباع اساليب متنوعة لضمان رÙ?ع المشاركة من نسبة لا تزيد عادة عن عشرة بالمئة الي نحو خمسة وخمسين بالمئة علي الاقل.
Ù?Ù?ÙŠ المناطق الريÙ?ية يتم التصويت Ù?ÙŠ احيان كثيرة بدون اوراق ثبوتية، ويكÙ?ÙŠ ان يتعرÙ? موظÙ? Ù?ÙŠ اللجنة الانتخابية علي الناخب ليمنحه بطاقة تصويت، ما يتيح للكثيرين التصويت لاكثر من مرة Ù?ÙŠ لجان متعددة بالقرية او المراكز التابعة له.
كما تمارس الحكومة ضغوطا علي الÙ?لاحين من خلال موظÙ?ÙŠ البنوك والجمعيات الزراعية، وهم جميعا اعضاء Ù?ÙŠ الحزب الحاكم.
ويقول مسؤول Ù?ÙŠ المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان كثيرا من الÙ?لاحين تعرضوا لتهديدات مباشرة من مديري زراعة القرية المنتشرين Ù?ÙŠ المحاÙ?ظات الريÙ?ية من انهم لن يحصلوا علي قروض او مساعدات اذا لم يدلوا باصواتهم لصالح مرشح الحزب الحاكم.
ويعتبر ان هذه الاجراءات تÙ?سر زيادة نسبة المشاركة Ù?ÙŠ الريÙ? عن المناطق الحضرية، حيث للتزوير اساليب وحرÙ? عادة.
وتعتمد الحكومة علي موظÙ?يها لادارة اعمال 54 الÙ? لجنة Ù?رعية انتخابية Ù?ÙŠ انحاء البلاد، وهي Ø®Ù?ضت Ù?ÙŠ هذه الانتخابات الرئاسية الي 36 الÙ? لجنة بعد دمج بعضها. ويقول ناشطون ان عدد القضاة Ù?ÙŠ مصر شاملا معاوني النيابة لا يزيد عن ثمانية الاÙ? قاض ويعتبر الاشراÙ? الكامل علي العملية الانتخابية مستحيلا اذا اجريت Ù?ÙŠ يوم واحد.
ويتم ابلاغ الموظÙ?ين الذين يرÙ?ضون المشاركة بان تكليÙ?هم جاء من مباحث امن الدولة التي يكÙ?ÙŠ ذكر اسمها لاثارة الرعب.
وتتولي اقسام الشرطة توزيع الموظÙ?ين علي اللجان الانتخابية بشكل عشوائي، حيث تتولي سيارات الشرطة نقلهم الي مقار اللجان مع الصناديق الانتخابية.
وروي رئيس احدي اللجان الانتخابية Ù?ÙŠ الاستÙ?تاء الاخير الذي جري Ù?ÙŠ شهر ايار (مايو) الماضي علي تعديل المادة 76 من الدستور المصري لـ القدس العربي اساليب التدخل الاداري .
Ù?قال بعد ساعتين من المعاملة الخشنة علي ايدي الشرطة اثناء التوزيع علي مقار اللجان الانتخابية Ù?ÙŠ الصباح الباكر من يوم الاستÙ?تاء، Ù?وجئنا بشخص بدا عليه انه (مهم) يدخل اللجنة Ù?ور Ù?تح الابواب للتصويت Ù?ÙŠ الثامنة صباحا، وتحدث الينا بلطÙ? زائد، مستÙ?سرا عن احوالنا وان كانت لدينا اي طلبات ثم سارع بطلب الشاي للجميع، اتبعه بوجبات جاهزة للاÙ?طار من محلات كنتاكي الامريكية التي تمثل ترÙ?ا كبيرا بالنسبة لموظÙ?ÙŠ الحكومة ذوي الدخول المحدودة. وسرعان ما عرÙ? الجميع ان الشخص المهم مسؤول Ù?ÙŠ الحزب الحاكم.
وبعد نوبة الكرم والرشات الجريئة Ù?وجئنا به يأتي بعدد من البطاقات الشخصية (الهوية) لاناس غير موجودين Ù?ÙŠ مقر اللجنة وطلب عددا مساويا من بطاقات التصويت وقام بوضع علامته علي خانة نعم Ù?ÙŠ البطاقات جميعا ثم وضعها Ù?ÙŠ صندوق الانتخابات.
ولم يعرÙ? من اين اتي بتلك البطاقات وان كان احدهم توقع ان يكون رجال الشرطة الموجودون علي باب المقر قد جمعوها من مواطنين عابرين بغرض التحقق Ù?ÙŠ هوياتهم لاسباب امنية ليتم استخدامها Ù?ÙŠ التصويت.
ÙˆÙ?ÙŠ نهاية اليوم الانتخابي، وبعد مرات يصعب حصرها من التصويت الغيابي بالبطاقات، جاء الشخص المهم ليسأل عن نسبة الحضور، وعندما اكتشÙ? انها لا تزيد عن عشرة بالمئة من اجمالي المسجلين Ù?ÙŠ الكشÙ? الانتخابي الذي يضم الÙ?اً ومئتي شخص، بدت عليه علامات الانزعاج.
وقال لا ما ينÙ?عش كدة لازم نزودها وقام بالاتصال بشخص آخر يبدو انه اكثر اهمية حيث كان يناديه بـ الباشا ØŒ وبعد ان تلقي التعليمات منه، قرر ان تزيد نسبة المشاركة الي خمسين بالمئة وقام بنÙ?سه بوضع علامة المواÙ?قة علي العدد المطلوب من البطاقات مع حرص علي التأكد من مطابقة عدد البطاقات بالضبط لعدد الاشخاص الاضاÙ?يين الذين تم تزوير حضورهم.
وحسب التقاليد يتم اغلاق الصندوق بالشمع الاحمر قبل نقله مع الموظÙ?ين الي مقر اللجنة العامة للانتخابات حيث يتواجد القضاة الذين يطلبون Ù?رز الاصوات تحت اشراÙ?هم ثم يعتمدون النتائج الجزئية التي يتم تسليمها الي وزارة الداخلية.. وهكذا تبرز اهمية عدم وجود غرباء داخل مقار اللجان الانتخابية.
وكان وزير الداخلية يتولي Ù?ÙŠ عهد الرئيس الراحل انور السادات اعلان النتيجة امام الرئيس ÙˆÙ?ÙŠ منزله غالبا Ù?ÙŠ مسقط رأسه بقرية ميت ابو الكوم، الا ان الرئيس مبارك يترك للوزير اعلان النتائج Ù?ÙŠ مؤتمر صحاÙ?ÙŠ مباشرة الي الشعب.
وحسب القضاة، Ù?ان عدم توÙ?ير الاشراÙ? الكامل علي عملية التصويت والÙ?رز وجمع النتائج الجزئية والنهائية واعلانها، يترك الباب Ù…Ù?توحا دائما لعمليات التزوير بـ Ù?نونها المختلÙ?Ø©ØŒ التي يؤمن كثير من المصريين انها كانت، وستظل، جزءا من تقاليد الانتخابات.
ويؤكد معارضون ان التزوير يحدث خارج اللجان الانتخابية Ù?ÙŠ بعض المناطق، وخاصة Ù?ÙŠ حالة وجود قاض داخل اللجنة، حيث يقوم رجال الشرطة بمنع اي شخص من الدخول الا اولئك الذين يحملون بطاقات عضوية الحزب الوطني الحاكم، او الموظÙ?ين الحكوميين الذين تجبرهم ادارات شركاتهم علي التوجه Ù?ÙŠ حاÙ?لات الشركة (حتي لا يهرب احد) الي مقار اللجان، علي ان يحسب اليوم لهم اجازة مدÙ?وعة، وبين الترغيب والترهيب يتوقع الجميع ان يتكرر العرض الانتخابي غدا، لعلها ترضي السيدة كوندوليزا.

Topic
Archive