Site-Logo
Site Navigation

لقاء مع نائب الأمين العام لحركة أبناء البلد – فلسطين

15. May 2007

ذكرى النكبة: 59 عاما من النكبات ومن الصمود

لقاء مع الرفيق سهيل صليبي، نائب الأمين العام لحركة أبناء البلد لحركة أبناء البلد- فلسطين

أجرى اللقاء: حزب العمل الوطني الديمقراطي – تونس

في الخامس عشر من أيار/ماي 1948 سحبت الإمبريالية البريطانية قواتها العسكرية من فلسطين وسلّمتها إلى العصابات الصهيونية، بعد أن قرّرت “الشرعية الدولية” ممثلة بالأمم المتحدة إعطاء الجزء الأكبر من فلسطين إلى الصهاينة (القرار 181 لسنة 1947). اعتبر الصهاينة هذا اليوم عيد استقلالهم (عن من؟) واعتبره الفلسطينيون والعرب يوم النكبة الكبرى. ومع أن قبول الدولة الصهيونية في الأمم المتحدة كان مشروطًا بقبول القرار 194 الذي ينصّ على حقّ العودة والتعويض لللاجئين فإن الكيان الصهيوني لم يطبّق ذلك ولم يطالبه “المجتمع الدولي” ولا حتى الأنظمة العربية بتطبيق ذلك القرار، بل تتهافت هذه الأنظمة لتقديم التنازلات المجانية من تطبيع للعلاقات وتنازلات عن حقوق الفلسطينيين الذين لم يفوضوهم للحديث نيابة عنهم، وخصوصًا اللاجئين منهم الذين يمثلون ثلثي الشعب الفلسطيني. أما فلسطينيو الداخل (هناك من يسميهم عرب إسرائيل أو عرب 48 أو الأقلية العربية في إسرائيل أو المجتمع العربي في إسرائيل أو الجماهير العربية في إسرائيل) فإن الأنظمة العربية والعديد من القوى (بما فيها سلطة أوسلو) اعتبرت أن أمرهم انتهى وأصبحوا “شأنا إسرائيليًا داخليًا” وهذا ما هدفت إليه الصهيونية. لكنّ رفاقنا في “حركة أبناء البلد” لهم رأي آخر، لذلك فضّلنا أن نفسح لهم المجال للحديث عن الوضع في الداخل، عن هذا الجزء من الشعب العربي الفلسطيني الذي لم يتمكن الصهاينة من طرده وتهجيره من وطنه، رغم دقة الخطّة المعدّة سلفًا والمدروسة بعناية لطردهم بالقوة والحيلة والقوانين التي سنّوها بهدف نفي وجود “الآخرين” (الغوييم) واقتلاعهم من أرضهم ووطنهم…

يتناول القسم الأول من هذا اللقاء مع الرفيق “سهيل صليبي” – نائب الأمين العام لحركة أبناء البلد – أوضاع الفلسطينيين في الداخل منذ النكبة إلى الآن وفي القسم الثاني نحاول التعريف ب”حركة أبناء البلد” ومبادئها وأهدافها.

حزب العمل الوطنيّ الديموقراطيّ – تونس

الجزء الأول، النكبة ونتائجها، ووضع فلسطينيي الداخل في ظلّ الحكم الصهيوني:

حزب العمل الوطني الديموقراطي (ح.ع.و.د.): ما هي الأحداث التي سبقت يوم 15 أيار/ماي 1948 ومهدت للإستيلاء على فلسطين؟

سهيل صليبي: بداية نعلن عن تضامننا معكم ونعبٌرعن رفضنا الصارخ لخطوة السلطات التونسية بإغلاق الموقع الإلكتروني للحزب في وجه الوافدين عليه من داخل تونس، ونعتبر هذه الخطوة تعسفية وغير ديموقراطية، وهي نتاج ضعف السلطات التونسية في حوار المعارضين لسياستها، كذلك تأكيد لرضوخها للإملاءات الأمريكية الإمبريالية. نشدّ على أياديكم ونقول لكم إن درب الإشتراكية والإنسانية والحرية حتما ستنتصر على الرجعية والإمبريالية والأجهزة القمعية.

أما الجواب عن السؤال فإن الأحداث التي سبقت يوم 15 أيار 1948 كثيرة ولا مجال لسردها في هذا السياق، وتم تأريخها في كتب ومجلدات منها “جذور القضية الفلسطينية” للمؤرخ إميل توما… ولكن يمكن التطرق لنقطتين أساسيتين، أولهما دعم الإستعمار البريطاني للحركة الصهيونية ماديًا وتنظيميًا وبالعتاد العسكري، على اعتبار أن الحركة الصهيونية أحد أذرع الرأسمالية، والإمبريالية فيما بعد، وتحقق أهدافها في المنطقة، وثانيهما تخاذل الأنظمة العربية وتآمرها مع الإستعمار على الشعب الفلسطيني والأمة العربية، ويشهد على ذلك ما سمي ب”جيش الإنقاذ” وحجب الأسلحة عن المناضلين والمقاتلين الفلسطينيين والعرب… وعلى سبيل المثال لا الحصر، قام المقاتلون الفلسطينيون، رغم قلٌة العتاد العسكري الذي امتلكوه وبدائيته عشية النكبة، بتحرير قرية اسمها “البروة” مرتين، وكان جيش الإنقاذ يعاود الإنسحاب منها، بعد أن يقوم الأهالي فيها بتسليمهم قيادة القرية، وكذلك الأمر في العديد من القرى.

(ح.ع.و.د.): ما هي أهم الإجراءات التي اتخذتها السلطات الصهيونية ضد أصحاب الأرض الشرعيين الباقين في وطنهم وضد اللآجئين لمنعهم من العودة؟

سهيل صليبي: قامت السلطات الصهيونية بهدم ما يقارب 530 قرية على بكرة أبيها، وأعلنت مناطق وأراضي وقرى، “مناطق عسكرية” لمنع أصحابها من العودة إليها. كذلك قامت بارتكاب المجازر من أجل ترهيب السكان لدفعهم للهجرة، وقامت بنقل جزء من السكان إلى لبنان بالقوة…

(ح.ع.و.د.): ما هي الأساليب التي اعتمدها الفلسطينيون في الداخل للدفاع عن ما تبقى من أرضهم ووجودهم وحضارتهم وثقافتهم؟

سهيل صليبي: المحافظة على اللغة العربية، التمسك بالأرض، النضال والمثابرة للعودة إلى الأرض والقرية، رغم المخاطر التي واكبت العودة من الدول العربية المجاورة، وهناك الكثير ممن دفع حياته ثمنًا، أو زجّ به في غياهب السجون.

(Ø­.ع.Ùˆ.د.): يدعي الكيان الصهيوني (بمساعدة الإمبريالية) أنّه “الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط المتخلف”ØŒ ما هي أهم المعطيات والحجج التي يمكن أن نفنّد بها هذه المزاعم؟

سهيل صليبي: هناك الكثير من القوانين التي سنّت عبر البرلمان الصهيوني التي تكشف بشكل فاضح عنصرية المؤسسة وتفنّد الإدعاء القائل أنها “الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط المتخلف”ØŒ وممارسات جميع المؤسسات، وحتى القضائية، وبإعتراف منهم فيها تمييز ضدّ الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل، وهناك أبحاث ودراسات تبيّن أن حكم القضاء ضدّ العربي، أضعاف الحكم ضدّ اليهودي، حتى في القضايا الجنائية. كذلك الأمر بالنسبة لمصادرة الأراضي ومنع المهجٌرين من العودة إلى قراهم، وعدم الإعتراف بقرى قائمة قبل قيام الكيان الصهيوني، المعروفة بـ “القرى غير المعترف بها”ØŒ والميزانيات التي تصرف على الجماهير العربية في مجال التعليم والبنية التحتية، التي تقترب من الصفر في بعض الأحيان… وأهم ما في الأمر اعتبار الدولة على أنها “دولة اليهود” مما يعني نفي الآخر Ùˆ”قوننة” الإمتيازات لليهود على حساب “الآخر” . أضف إلى ذلك منع “لمّ الشمل”ØŒ وسهولة قتل العرب من قبل جهاز الشرطة القمعي، والملاحقات السياسية وغيرها العديد من القضايا والأمثلة الأخرى.

(ح.ع.و.د.): ما هي نقاط التقاطع ونقاط الخلاف الرئيسية بين مختلف القوى والأحزاب الصهيونية، وكذلك بين مختلف قوى فلسطينيي الداخل، استراتيجيًا وتكتيكيًا؟

سهيل صليبي: هناك إجماع صهيوني على اعتبار الدولة “دولة اليهود” مما يعني رفض “حق العودة”ØŒ واعتبارنا نحن الجماهير العربية في الداخل “خطر ديمغرافي”ØŒ وإعطاء امتيازات وأفضلية لليهود… أما نقاط الخلاف فلا تعتبر رئيسية، وإنما هناك الهامش الديمقراطي الضيق الذي يسمح لنا بالتحرك والعمل به. أما بخصوص الأحزاب والحركات والقوى الفاعلة بين فلسطينيي الداخل فهناك من يرى بإقامة دولتين هو الحلّ ويعمل على: إما تحقيق المساواة لنا داخل الكيان الصهيوني وإمّا تحقيق”دولة لكل مواطنيها”… ونحن نرى بإقامة الدولة الديمقراطية العلمانية على أرض فلسطين التاريخية هو الحل العادل والدائم، إضافة إلى تحقيق “حق العودة” وإعادة الممتلكات لأصحابها الأصليين. ولكن هناك إجماع بين هذه القوى على النضال معًا من أجل تحسين الظروف المعيشية للجماهير العربية الفلسطينية في الداخل ومواجهة سياسة التمييز العنصري وهدم البيوت ومصادرة الأراضي، وحق العيش بكرامة وحرية.

(Ø­.ع.Ùˆ.د.): هناك من يعتبر أن “هبٌة أكتوبر 2000” تمثل نقلة نوعية في تفكير وممارسة الشباب في الداخل. تعتبر “خولة أبو بكر” Ùˆ”داني ربينوفيتش”على سبيل المثال أن هذا الجيل الجديد “جيل منتصب القامة” (مقارنة بالجيل السابق الذي أثقل القمع كاهله فمال إلى الإستكانة) ما هي صحّة ذلك؟

سهيل صليبي: تعتبر”هبٌة أكتوبر 2000″ (هبة القدس والأقصى) محطّة نضالية أخرى، فهناك محطات نضالية سبقتها منها يوم الأرض 1976 ØŒ وإعادة بناء البيوت في “أم السحالي” (تابعة لمدينة شفاعمرو) بعد مواجهات عنيفة، واستعادة أراضي “الروحة” (أم الفحم) وغيرها من مواجهات أخرى ضد مصادرة الأراضي وهدم البيوت. ما يميز “هبة أكتوبر 2000” هو انتشارها الجغرافي على كامل فلسطين وامتدادها لأيام عديدة، والعدد الكبير للشهداء والجرحى… لم يتوقف النضال الفلسطيني في الداخل منذ النكبة عام 1948ØŒ وهو آخذ بالتوسّع دائمًا، واعتبار الجيل الجديد “جيل منتصب القامة” وكأنه لم يكن هناك “منتصبي القامة” قبل هبة أكتوبر، فيه نوع من التجني على تاريخ نضال الشعب الفلسطيني في الداخل… حتى اليوم لم نصل إلى جيل “منتصب القامة” بأغلبية ساحقة، ولكن المؤكد أن هناك علاقة طردية بين مرور الزمن والتمسّك بالهوية والإنتماء الوطني الفلسطيني للجماهير العربية في الداخل، في تصاعد بشكل ملحوظ بعد كل مواجهة مع الدولة…

الجزء الثاني، تعريف بـ”حركة أبناء البلد” وأهدافها وظروف عملها السياسي تحت الإحتلال:

(ح.ع.و.د.): كيف ومتى تأسست حركة أبناء البلد وما هي دوافع تأسيسها؟

سهيل صليبي: تأسست حركة أبناء البلد أواخر الستينات، بداية السبعينات من القرن الماضي، حيث قامت مجموعة من الشباب في الجامعات وفي بعض القرى والبلدات العربية، بالإنتظام وتشكيل الحركة كتنظيم فلسطيني ينتمي للأمة العربية والشعب الفلسطيني تاريخيًا وحاضرًا ومستقبلاً وكان الهدف تأكيد الهوية الفلسطينية لهذا القطاع من الشعب الفلسطيني. وتأسّس أول فرع للحركة في بلدة أم الفحم في سنة 1969ØŒ وبعدها تأسسّت فروع في كل من نحف، كابول، سخنين، شفاعمرو والخ…

(ح.ع.و.د.): ما هي الأهداف الإستراتيجية التي حددتها الحركة لنفسها، وما هي الخطوات المرحلية الضرورية التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق هذه الأهداف الإستراتيجية؟

سهيل صليبي: الهدف الإستراتيجي للحركة هو إقامة الدولة الديمقراطية العلمانية على أرض فلسطين التاريخية كحلّ عادل ودائم يضمن إنهاء الصراع وإحلال السلام والإستقرار والأمن… مواجهة مصادرة الأراضي وهدم البيوت والتمسك بالهوية الفلسطينية والتواصل مع الشعب الفلسطيني والأمة العربية وإحياء المناسبات الوطنية والتفاعل مع شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع واللاجئين، والنضال من أجل الحقوق المدنية وتحسين ظروف المعيشة والنضال من أجل الإعتراف بالقرى “غير المعترف بها” وعودة المهجٌرين وتثقيف وتربية وتنشئة الأجيال الجديدة على الهوية الوطنية، خطوات نضالية من أجل تحقيق الأهداف الإستراتيجية.

(Ø­.ع.Ùˆ.د.) ماذا كان موقفكم من “مشاريع السلام” الدولية والعربية والفلسطينية وآخرها “اتفاقيات أوسلو” في حينها؟

سهيل صليبي: اعتبار “مشاريع السلام” مشاريعا سياسية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وليس حلها… بل الأخطر في الأمر، تجزئة الأرض والشعب الفلسطيني.

(Ø­.ع.Ùˆ.د.): كيف تتعامل معكم السلطات الصهيونية، خاصة وأنكم ترفضون “شرعيتها” خلافًًا لباقي الأحزاب؟

سهيل صليبي: تتعامل السلطات الصهيونية بالعداء مع كل الجماهير العربية الفلسطينية وتعتبرنا جميعًا خطرًا عليها (حتى عملائها وعكاكيزها) فتتبع سياسة الترهيب والقمع والتمييز العنصري ضدّنا… أما بخصوص رفاق الحركة، فالإعتقال والتحقيق والتضييق أصبح جزءًا من حياتنا، مثلنا مثل جميع الناشطين سياسيًا، إن لم يكن أكثر قليلاً، والزجّ بالرفيق “محمد كناعنة – أبو أسعد” أمين عام الحركة بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف بسبب نشاطه السياسي وتواصله مع قادة شعبنا الفلسطيني ومفكرين ومناضلين عرب، مع العلم أن غيره قام بنفس النشاط والإتصال… هذا دليل على تشديد الملاحقة ضدّنا.

(Ø­.ع.Ùˆ.د.): جاء في بيانكم “أخطأنا وسنصحح الخطأ” – نيسان 1999 Ùˆ”ورقة مبادئ وأهداف” – مؤتمر آب/أغسطس 2000 أنكم ارتكبتم أخطاء دفعتم ثمنها غاليًا. هل من شرح لغير الملمين بتاريخ الحركة، وكيف صححتم الأخطاء وجاء أيضًا في إحدى وثائق مؤتمركم الأخير المنعقد في ديسمبر/كانون الثاني 2006 أن المرحلة هي مرحلة تراجع للنضال الجماهيري في الداخل. كيف يمكن تعبئتها وعودتها إلى الصفوف الأمامية مثلما حدث في 1976 (يوم الأرض) وأكتوبر 2000 (هبة أكتوبر)ØŸ

سهيل صليبي: كما جاء في بياننا “أخطأنا وسنصحح الخطأ”ØŒ عملنا من أجل لمّ شمل الحركة الوطنية في الداخل والحفاظ على وحدة الحركة في بناء وتشكيل “التجمع الوطني الديمقراطي” تلبية لرغبة ورؤية بعض الرفاق السابقين، وكان الهدف الخروج من حالة الجزر السياسي والإحباط بين الجماهير العربية الفلسطينية وحالة الضياع التي جاءت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وحرب الخليج الأولى ومحادثات مدريد واتفاقيات أوسلو المشؤومة… ولكن أدركنا فيما بعد أننا لم نستطع المحافظة على مواقف الحركة الإستراتيجية أو على وحدتها، فكان لابدّ من العودة إلى الموقف التاريخي والعودة إلى التنظيم الأم “حركة أبناء البلد”ØŒ قبل اندثارها، وهذا ما قمنا به في مؤتمر آب- أغسطس 2000 وتبني “ورقة مبادئ وأهداف” والعمل حسبها. إن المبادرة للنشاط السياسي وتجنيد الشباب للمشاركة بالمناسبات الوطنية وتعبئة وتثقيف الشباب وتأكيد الهوية الوطنية والتفاعل مع قضايا شعبنا وأمتنا وتصعيد مطلب عودة المهجٌرين واللاجئين، عامل أساسي لرفع درجة النضال بين الجماهير في الداخل.

(Ø­.ع.Ùˆ.د.): كيف تقيمون عودة الحديث في الداخل عن حقّ العودة (مؤتمري حيفا والناصرة) وصدور (وثيقة التصور المستقبلي للعرب الفلسطينيين في “إسرائيل”) ومحاولات التصدي لصهينة المناهج التعليمية الخ؟

سهيل صليبي: منذ تأسيس حركة أبناء البلد ووفق رؤيتها الاستراتيجية في اقامة الدولة العلمانية الديمقراطية على أرض فلسطين التاريخية، ونحن نطالب بحقّ عودة اللاجئين والمهجرين إلى ديارهم وأراضيهم بالإضافة إلى تعويضهم عما لحق بهم من غبنٍ وإجحاف. ومع مرور الزمن إتسعت دائرة المطالبين بحقّ العودة على إعتبار أنه حقّ إنساني وقانوني ولا يُسقط بالتقادم.

مع تزايد “مشاريع السلام” Ùˆ “مقترحات التسوية” والتي جميعها تُغيّب حقّ العودة بصورة أو بأُخرى، تصاعد المطلب الجماهيري بحقّ العودة بين جميع فئات الشعب الفلسطيني بما فيهم فلسطينيي الداخل، وجاءت المؤتمرات والنشاطات المختلفة ومسيرات العودة الجماهيرية السنوية التي أصبحت تقليدًا في الداخل لتأكيد تمسك هذا القطاع من الشعب الفلسطيني بحقّ العودة فعليًا.

أما بخصوص “وثيقة التصور المستقبلي للعرب الفلسطينيين في “إسرائيل” ÙØ¥Ù†Ù†Ø§ لا نراها تُحقق المطالب العادلة والأساسية لنا كأصحاب هذا الوطن وجزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ماضيًا وحاضرًا ومستقبلاً. فإذا كانت هذه الوثيقة تتطرق لبعض المطالب والقضايا اليومية والتي نتوافق عليها جميعنا إلا أننا نرفض الطُرحات السياسية التي تتحدث عن حل توافقي لإعادة اللاجئين وتقسيم فلسطين إلى دولتين، هذا على سبيل المثال لا الحصر. 

(Ø­.ع.Ùˆ.د.): ما هي علاقاتكم بالأحزاب الأخرى “العربية” مثل الحزب الشيوعي والتجمع والحركة الإسلامية وما هي حدود العمل المشترك بينكم؟

سهيل صليبي: نعمل على التنسيق بيننا وبين الأحزاب العربية الأخرى في النشاطات السياسية والنضال من أجل إحقاق الحقوق المدنية وتحسين ظروف المعيشة بحرية وكرامة. نسعى مع بعض الأحزاب العربية إلى تحسين عمل “لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية”ØŒ عبر انتخابها مباشرة من قبل الجماهير، وليس كما هي عليه اليوم، تمثيل لأحزاب وسلطات محلية.

(Ø­.ع.Ùˆ.د.):هل هناك قوى تقدمية يهودية منظمة يمكن التعامل معها، (غير الجمعيات الصغيرة مثل “سوخوي” أو “زخروت”) وما هي حدود الباحثين التقدميين مثل “باروخ كمبرلنج” أو “يهودا شنهاف” أو “سامي شطريت” والمؤرخ “إيلان بابيه” وغيرهم من المؤرخين والباحثين والسوسيولوجيين المنسلخين عن “اليسار الصهيوني”ØŸ (لم يجب الرفيق سهيل على هذا السؤال وعلى سؤال آخر اضطررت إلى دمجه ويتعلق بما ورد في وثائق مؤتمر كانون أول-ديسمبر 2006 . راجع الجزء الثاني من السؤال حول وثيقة نيسان 1999 وورقة مبادئ وأهداف لمؤتمر عام 2000 )

(ح.ع.و.د.):كيف تتواصلون مع باقي الشعب الفلسطيني والعرب والتقدميين في العالم نظرًا للعزلة المفروضة عليكم والإيقافات والسجون والمنع من السفر ومصادرة مجلاتكم وتجهيزاتكم وتخريب محلاتكم والتهديد المستمر لمناضليكم؟

سهيل صليبي: تواصلنا مع باقي الشعب الفلسطيني والعرب والتقدميين مستمر ودائم في الدول العربية التي نستطيع الوصول اليها، أو في أوروبا، رغم المخاطر التي يمكن أن نتعرض لها… التضحية والعطاء جزء من ثقافتنا وعلى هذا الدرب مستمرون.

 

http://www.hezbelamal.org/

موقع حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

Topic
Archive